العلامة الحلي
183
قواعد الأحكام
ولو قذف بالسحق فالحد ، ولا لعان وإن ادعى المشاهدة . ولو قذف المجنونة حد ، ولا يقام عليه إلا بعد مطالبتها مع الإفاقة . ولو أفاقت صح اللعان ، وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية . وإن ماتت فلوارثها المطالبة . وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلا بعد موتها . ولو نسبها إلى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا إشكال ، ولا لعان ، وكذا لا لعان لو كان وطئ شبهة من الجانبين . ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد اللعان ولا يتحد برضاهن بلعان واحد . ولو قال : زنيت وأنت صغيرة وجب التعزير . وإن قال : وأنت مشركة أو مجنونة فكذلك إن عهد لها ذلك ، وإلا فالحد . ويحتمل سقوطه إذا لم يعهد ، لأنه جاء بمحال . ولو ادعت القذف فأنكره فأقامت شاهدين فله أن يلاعن إن أظهر لإنكاره تأويلا ، وإلا فلا لعان ، ووجب الحد ، لأنه يكذب نفسه ، فإن أنشأ قذفا آخر فله اللعان واندفع عنه ذلك الحد أيضا ، إلا إذا كان صورة إنكاره ما قذفت ولا زنيت ، فإن قذفه بعده يناقض شهادة الإبراء ، إلا أن تمضي مدة يحتمل فيها طريان الزنا . ولو امتنعا عن اللعان فلما عرضا للحد رجعا إليه جاز . ولو حد فأراد أن يلاعن بعده مكن إن كان لنفي الولد ، وإلا فلا فائدة فيه ، فلا يمكن منه . الفصل الثاني في إنكار الولد وإنما يثبت اللعان بنفي الولد إذا كان يلحقه ظاهرا ، بأن تضعه الزوجة بالعقد الدائم لستة أشهر فصاعدا من حين وطئه ، ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل . وكل ولد لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه ، ولم يحتج إلى لعان ، كما لو ولدته تاما لأقل من ستة أشهر من حين وطئه أو لأكثر من أقصى مدة الحمل لم يلحق به ، وانتفى بغير لعان . ولو تزوج المشرقي مغربية وأتت بولد لستة أشهر لم يلحق به ، لعدم الإمكان عادة ، ولا لعان . ولو دخل وله أقل من عشر سنين فولدت لم يلحق به ، وإن كان له عشر لحق ،